السيد جعفر مرتضى العاملي
239
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فهذا الرجل - أعني أبا بشير المازني - لم يكن من كبار الصحابة ، وليس له موقع فاطمة « عليها السلام » عند الله تعالى وعند رسوله « صلى الله عليه وآله » وقد أُعطي ألفاً وأربع مائة درهم ( 1 ) ولم يطلب منه بينة على صحة ما ادعاه . فلماذا لا تعطى الزهراء « عليها السلام » أيضاً بدون طلب بينة ؟ ولماذا هم يعرضون أنفسهم إلى غضب الله تعالى وغضب رسوله « صلى الله عليه وآله » ، بمقتضى ما دلت عليه الآيات والروايات في حقها ؟ . خصوصاً إذا لاحظنا : ما زعموه من القيمة الزهيدة التي زعموها لفدك ، وأن عمر بن الخطاب قد اشتراها من اليهود بخمسين ألف درهم فقط ! ! ملاحظة : إننا نعتقد : أن تصدي أبي بكر لقضاء دين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وإنجاز عداته ، قد جاء بهدف إبطال القول الثابت عن النبي « صلى الله عليه وآله » : إن علياً « عليه السلام » يقضي دينه ، وينجز عداته بعد مماته « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري كتاب الشهادات باب ( 29 ) وفدك في التاريخ ص 194 وكنز العمال ج 5 ص 626 والطبقات الكبرى ج 2 ص 318 و 319 . ( 2 ) مصادر الحديث الدال على ذلك كثيرة جداً فراجع : إحقاق الحق ( الملحقات ) وراجع : الطبقات الكبرى ج 2 ص 318 ومناقب أمير المؤمنين « عليه السلام » ج 1 ص 335 و 340 و 341 و 387 و 445 و 497 وج 2 ص 47 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 396 ج 3 ص 26 والبحار ج 2 ص 226 وج 5 ص 21 و 69 وج 22 ص 501 وج 28 ص 84 وج 35 ص 184 وج 38 ص 12 و 19 و 74 و 147 و 327 وج 39 ص 220 وج 40 ص 76 والمراجعات ص 308 و 309 والغدير ج 2 ص 283 وج 5 ص 351 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 47 و 48 و 56 و 57 و 331 وينابيع المودة ج 2 ص 77 و 85 و 97 و 163 و 299 و 402 .